الشيخ محمد علي الأراكي
420
كتاب الطهارة
ويدل على وجوب إضجاعه على جنبه الأيمن ، بعد السيرة المذكورة ، خبر الدعائم عن علي - عليه السّلام - انّه شهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم جنازة رجل من بني عبد المطلب ، فلما أنزلوه في قبره ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن ، مستقبل القبلة ولا تكبّوه لوجهه ولا تلقوه لقفاه . ويستثنى من هذا الحكم المرأة الغير المسلمة الحامل من المسلم ، فإنّها تدفن في مقابر المسلمين مستدبرة القبلة ، ليكون الولد في بطنها مستقبل القبلة . أمّا وجوب الاستقبال بالولد في بطنها ، فعلى طبق القاعدة إذا مات بعد ولوج الروج . وأمّا جواز دفنها في مقابر المسلمين ، بل وجوب ذلك وعدم جواز إخراج الولد بشق بطنها ، فيدل عليه خبر يونس : « سألت الرضا - صلوات الله عليه - عن الرجل ، تكون له الجارية اليهودية ، أو النصرانية فيواقعها فتحمل ، ثمّ يدعوها إلى أن تسلم ، فتأبى عليه ، فدنا ولادتها فماتت ، وهي تطلق والولد في بطنها ، ومات الولد أيدفن معها على النصرانية ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب - عليه السّلام - يدفن معها » « 1 » . مسألة : يكره نقل الميت من بلد مات فيه إلى بلد آخر ، مع الأمن من طرو الفساد وإلَّا فيحرم . أمّا التحريم مع عدم الأمن فواضح ، وأما الكراهة مع الأمن فقد حكي
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 39 ، من أبواب الدفن ، ح 2 .